الإنسان هو صاحب الحضارة , صاحب الإنسانية , صاحب أفكار حول البيئة والمشاعر والرغبات المملوءة بالأحداث والخبرات هي التراث الإنساني مثل : التهذيب والشجاعة والشرف ونبل الأخلاق فعندما نغرسه في نفوس الصغار نجد هذا السلوك يتربى داخل الأطفال وعندما نضحي أمامهم يتعلمون التضحية ومن هنا نبدأ التنمية , هنا نتخلى عن الأنانية وحب النفس لتحدث التنمية في الجماعة ونحن في أنس الوجود لدينا تجربة ناجحة كالإيجابية والخبرة البشرية وروح الجماعة , الصغير الذي يحترم الكبير والكبير الذي يحتضن الصغير ويشبع حاجاته وينمي خبراته لتسمو الروح وتؤنس النفس وتسرى العواطف إنما تحفز الإنسان للعمل والإنجاز من أجل الصالح العام .

نريد أن نعلم الصغار كيف عاش قدمائنا المصريين وكيف قدموا تاريخهم في صور ورموز للكلمات وهذا ما إتبعته منتسوري ومن إعجابها بالنقش والرسم على الكهوف تسجيلا للتوراث وتخليدا لهذه الأشكال وتعبيرا عن التراث القصصي للإنسان .

منذ 3000 سنة قبل الميلاد أكتشفت الكتابة المصرية وإكتشف فيها المصري القديم ومدى قدرته على التأليف والحكايات المكتوبة على الورق البردي , ما أجمل قدمائنا المصريين وما أجمل منتسوري وما أجمل روح الماضي وعطره وأثيره وله تأثيره على منتسوري التي زارت مصر وتأثرت بالأهرامات وبالمجسمات , منتسوري التي قامت بالتدريبات الحس حركية والتي نجد فيها المجسمات الخشبية ضمن الأشكال الهندسية والتدريبات الحسية ثم أتيت أنا نادية علي لأضيف في مشروعي التاريخ المجسمات وكل ما يخص مصر من تاريخ المصري القديم حتى تاريخ المصري الحديث وكان تأثري بصور ونبات الباردي والمجسمات النحاسية إنها حضارة مصر القديمة وأضيف مرة أخرى تأثير الأدب في مشروعي عن تأثير القصة والدرامة وتطويري للمنتسوري بإضافة السيكودراما وما دور الدراما للبناء في الجنس البشري , إن التراث الشعبي والتراث القصصي لكل شعب ينقل عبر الأجيال والمصريين القدماء خرجت قصصهم مع الجنود والحاكمين للشعوب من أيام الإمبراطورية المصرية ونجد قصص الملاح والنجار المصري الذي جاب البحار وزار البلاد المجاورة على شاطئ البحر الأحمر والأبيض وقد خرجت مع قوم موسى من وادي النيل لنجد التراث المصري القصصي من الحقائق الثابتة والمصري لديه حكمة مصرية موجودة في مزامير داود ولها ِأثارها في البلاد وموجودة في أمثال سليمان الحكيم والقصة المصرية أثرها في البلاد البعيدة من أيام قصص ألف ليلة وليلة والتي سميت باسم السندباد .

 

 

إن التنمية للفكر الإنساني في تطوير الحكاية للطفل في صورة السيكودراما التي بدأناها في أنس الوجود لتصبح جزء من مادة الحياة ووسيلة إتصال أساسية للبشرية وأفكار تنتقل من جيل إلى جيل وأجيال متعاقبة , إنها المبادئ والقيم والمثل التي ترقى بالمستوى السلوكي للفرد في البيئة , إن االمصريين القدماء سجلوا على الجدران في القصور والقبور نقوش وصور وعلى برديات بقيت على مر السنين ليتعرف فيها الأطفال من ألاف السنين على أطفال لا يختلفون عنهم في لعبهم عن أطفال العصور الحديثة .

 

 

إن رعاية الطفولة التي تقوم بها المرأة المصرية تمتد لأجدادها القدماء ونجد الام تحمل طفلها حتى يكتمل ثلاث سنوات وهي تملأ حياته باللعب والحكايات , لك أن تتعرف على تاهوتي الطفل المصري القديم الذي كان يلعب ويمرح بالطبيعة ويمسك بيديه التمثال الخشبي الشهير , إنه تمثال مجسم لديه فتيلة متصلة بواسطة ذراعيه وإذا ما شد الطفل الفتيلة تاهوتي نجد التمثال الخشبي ينحني وكأنه خباز يعجن الدقيق , كان يلعب أيضا بالتمساح الذي إذا ضغط على ظهره يفتح فمه , لنجد كل الألعاب يستخدم الطفل فيها يده وعقله ومما يفيد إنه إبهار فعندما كان يضغط الطفل بأصابعه على ظهر التمساح ونجد التمساح يفتح فمه نجد الطفل الصغير يتعرف على طريقة اللعب كيف يلعب وكيف يفكر نجد أن منتسوري لديها علاقة روحية بقدمائنا المصريين ونرى البنت الصغيرة سن سنب التي كانت تلعب بالعروسة المزخرفة والتي معها عروسة أخرى , إنها خادمتها السوداء اللون .

 

كان المصري القديم يذهب للمدرسة ليلعب ويتعلم ويؤهله هذا العمل للمستقبل وكان يصطاد ويسمع الحكايات ويتعلم , إنه المصري الصغير الذي كان كان يهتم به الكبير في جميع مراحل طفولته المختلفة .

 

لماذا إخترت هانز كريستيان أندرسون ؟

كان إختياري لهانز كريستيان أندرسون الكاتب والأديب والشاعر الدنماركي لإرتباطه بالطبيعة والذي كان يقدس الطبيعة والحياة الذي كان مضمونها في الأساطير والحكايات التي تتصل بالتجربة الواقعية وكانت قصصه قالبها جميل تستمد فكرتها وقوتها من العالم المحسوس في أحداث الحياة .

 

 

إنه أندرسون صاحب الإحساس المرهف والعواطف الحياشة كانت تجاربه وأفكاره المخزونة تخرج في صورة قصائد وقصص وأساطير تسحر الخيال وكانت أيضا قصائده رائعةوقصصه شيقة وأما كتاباته عن الأساطير كان ليس لها أساس من الواقع إنه شاعر الدنمارك أندرسون الذي إختص شعره بعالم الواقع وكان أحد معاصريه يوصف شعره , إنه لم يجد في حياته أحد يستطيع أن يوصف الجمال ويحس به مثل أندرسون الذي كان يوصف جمال الطبيعة وكان إحساسه بهما ليس له مثيل حتى إحساسه في القالب الجميل للقصص والإحساس بالطبيعة , كان مؤمن أن الطريق للشهرة والخلود في كتابات الألوان الأدبية .

 

من مفارقات الحياة أن الذكاء ليس له علاقة بالقراءة والكتابة لنجد أندرسون لديه Dyslexia وهي صعوبة القراءة والكتابة لكنه الأديب النابغة وشاعر الطبيعة .   

ـــــــ

نادية علي أحمد

رئيس مجلس الأمناء

المدير التنفيذي

مدير تنمية الموارد البشرية

http://anasalwogoud.org/

ساحة النقاش

مؤسسة أنس الوجود التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم

anasalwogoud
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

706,558