عاشت منتسوري تعمل بروح متفانية تمضي في عملها مكرسة حياتها ومجهوداتها للأطفال وبعد سنوات وتحديدا في 6 يناير عام 1907 تواصلت مع الأطفال الأسوياء للعمل في بيت منتسوري وكانت تقول أن الأطفال لديهم خصائص وصفات نفسية وشخصية لم يتخيلها بشر ووجدت أن الطرق التي يربي بها الأهالي أبنائهم هي طرق تقليدية بالمدارس وأيضا بالمنازل , وجدت منتسوري طريقتها في تجربتها حقائق , هذه التجارب جعلتها تتوصل إلى الحقائق دون أدنى شك فهي التجارب المتكررة والواقع المبني على الحقائق فالأطفال كانوا مختلفين في البيئات الاجتماعية والثقافية من كافة أنحاء العالم , إنها بيئة المنتسوري التي لا تفرق بين أحد أو بين جنسية أو بين لون , كانت منتسوري لديها صدق حسي تكشف به الأطفال وتكتشف علامات نبوغهم فمن خبرتها العملية تأسست لديها قواعد محكمة لنظرياتها وإنتشر اسمها .



إن كل ما تتمناه منتسوري هو الوصول لإدراك وفهم جيد لقوة الطفل الكامنة واحتياجاته كلها في بداية عمره الأول فتهدف أيضا لنقد التربية في الماضي , وفي عام 1932 كانت حياة منتسوري في إيطاليا صعبة! كيف تواصل في إيطاليا وقد أغلقت أمامها كل الأبواب وهي المجروحة في وطنها الشهيرة ذات السمعة الطيبة خارج وطنها كيف تعيش في هذا الوطن وهي الغريبة في هذا الوقت كانت الحرب تهدد أوروبا وتلقي بظلالها , كانت المشاكل الإنسانية للبشر هي سبب المشاكل السياسية والحروب ولهذا السبب كان هناك معاقين من الحروب , كانت منتسوري الإنسانة تعمل من أجلهم وتسعى في الحياة من أجل سلام البشرية كان كل ما يشغل بالها هو الطفل ومن منطلق إيمانها أن الطفل هو الباني الحقيقي للإنسانية هو الكائن الذي يعلمنا كيف يكون التطور الحر , كيف يكون التوازن للكائن الإنساني والإنسان الحر المستقل هو الإنسان المتوازن نفسيا , إنه السلام النفسي سلام البشرية نجده في مصر تقوده السيدة الفاضلة سوزان مبارك في حركتها الدولية للسلام وهي تأمل في تحقيقه كما كانت تجوب منتسوري وتحلم بطريق يقوده أطفال يتعلمون أفكارها , عندما تكلمت منتسوري بصوت عالي تقول " السلام السلام , لا للحرب " من هنا بدأت مفاهيم لها أهداف , هذه الأهداف هي الروح الجديدة الناقدة للطرق التقليدية القديمة , هي الروح التي تبث طرق التربية التي تهدف للسلام .


عاشت منتسوري وأيضا عاشت قائدتنا في مصر همهما البحث عن الحقيقة والاهتمام بالبشر والإنسانية والتربية التي تهدف للسلام والإخلاص والاهتمام من أجل البشر والطفل .


في عام 1932, زارت منتسوري مكتب جنيف الدولي وألقت كلمة في مكتب التربية الدولي بجنيف عن السلام وكانت تناقش مشاكل السلام في المركز الأوروبي لحركة السلام في عام 1936 بدأت أوروبا مع منتسوري في المجلس الأوروبي للسلام يناقشان مشاكل السلام وجوانبه الأساسية وأمام الكونجريس في بريسلي كان الساسة الأوروبيين المعروفين يتحدثون عن السلام وشاركتهم منتسوري في محاضرة عن السلام وعندما بدأت الحرب الأهلية في أسبانيا قررت منتسوري أن تهاجر إلى إنجلترا وهي دائمة الخطب والمحاضرات عن السلام وفي عام 1937 في كوبينهاجين وفي قاعة البرلمان الدنيماركي كانت على موعد مع الحكومة الدنيماركية وفي إجتماع موسع تحت عنوان تعلم من أجل السلام .


كانت الإنسانية هي محور اهتمامها كما كان محور اهتمام السيدة الفاضلة سوزان مبارك في دفاعها عن الإنسانية كانت تدافع عن الأخلاق متحدثة عن نظام التعليم وأننا يجب أن نتعلم من أجل السلام , نتعلم من أجل الأخلاق , من أجل الإنسانية , من أجل المبادئ والقيم التي افتقدناها والتي طالما نحن نحتاجها من أجل حياة هادئة إن محاضرات منتسوري في كل مكان وهناك ثلاث محاضرات تحت رعاية جمعية يوترشت , الجمعية العلمية التي اهتمت بالسلام والتعليم من أجل السلام في شهر ديسمبر عام 1937, ومر عامان على حياتها من أجل السلام في هذه الجمعية وفي يوليو عام 1939 بدأت الحرب تلوح بظلالها ومنتسوري مستمرة في إلقاء محاضراتها أمام المنظمات العالمية الدينية وساهم برنامج منتسوري في العلم والسياسة والمجتمع في الجمعيات والمنظمات والجامعات وفي دول العالم كان لمنتسوري محبين رشحوها لجائزة نوبل للسلام كما نحن هنا في مصر محبين لقائدتنا في العمل الإنساني وعشقعها وحبها للسلام ومشوارها في دول العالم السيدة الفاضلة سوزان مبارك .  

المصدر: نادية علي أحمد - رئيس مجلس الأمناء - المدير التنفيذي - مدير تنمية الموارد البشرية http://anasalwogoud.org/
  • Currently 141/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 1774 مشاهدة

ساحة النقاش

AbuRetal

فعلا ، العلم هو أول باب لا بد أن يطرقه أطفالنا يرووا بها حاجاتهم ليعيشوا بسلام وذلك ضمن مبادئ وقيم سامية مجربة ومشاهده بالإضافة إلى اتباع التعليمات المرسلة والتي يقرها الدين والمنطق.

شكرا لكم

مؤسسة أنس الوجود التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم

anasalwogoud
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

736,631