خبرتي مع أم لطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة من موقعي كرئيس مجلس أمناء بمؤسسة أنس الوجود التعليمية

(نادية علي أحمد)

ـــــــــ

 

 

تقول منتسوري "لم تعد رؤيتي للمستقبل حول هؤلاء الذين ينجحون في الإمتحانات و يواصلون الحصول على الشهادات لكنها أصبحت حول هؤلاء الأفراد الذين ينتقلون لمرحلة وجودها المتفرد إلى مراحل أخرى أعلى بواسطة نشاطهم عن طريق مجهوداتهم و إرادتهم التي تشكل القيمة الجوهرية للفرد"

 

رأيت الأم التي لديها ابن من الأشخاص ذوي الإعاقة تبكي بكاء شديد , تقف أمام أولاد المدارس ودموعها تسيل على خديها , ذهبت اليها أنا ،( أنس الوجود) سألتها لماذا تبكي؟ و كانت تمسك بيديها ابنها الذي هو من الأشخاص ذوي الإعاقة تقول "رفضتني المدرسة لم يقبلوا أن يلتحق ابني بالمدرسة أين أذهب من عيون الناس و من أهل زوجي , سيقولون أنه مريض و يتحدثون و سأصبح موضوع العائلة والجيران , ما ذنبي و ذنب هذا الابن؟ أنه قدر و لا أدري ماذا أفعل؟ كيف أواجه زوجي" قلت لها لا تحزني ولا تبكي سأقول لكي شيء ربنا يسعدك , "نحن أنس الوجود نقبل الأطفال , لسنا مدرسة نتبع وزارة التربية و التعليم ولكننا مدرسة نتبع الحياة إن المدرسة الأن للطفل العادي هي المكان المغلق الذي لا يتيح له الوقت للتعامل مع الطبيعة والبشر مما يفقده الكثير في شخصيته أن تطور الشخصية لن يأتي إلا في بيئة مناسبة تتناسب مع إحتياجات الفرد عندما يتواجد الطفل في ظروف ملائمة تخدمه يظهر نشاط غير عادي تندهشين عندما تري قدراته لأن كل قواه تعمل معا في بيئة المنتسوري المتكاملة يتعامل الطفل مع الطبيعة , هناك تغيير في طريقة التعلم ولكنها هي الطريقة الصحيحة لبناء الفرد و الشخصية أقول لكي أن الحياة تتشكل مع الطفل ويتشكل مع البيئة إنها الطريقة التي تبني وتخرج للمجتمع شخص واعي حساس للإنجاز و العمل المدهش عن طريق قوته الداخلية ذات الحساسية عليكي أن تساندي طفلك و لا تبكي إنه واجبك ألا تفقدي أهم مراحل عمر الطفل في البكاء والجري وراء سراب إسمه المدرسة , إنها المرحلة الحساسة في عمر الطفل التي تمده من خلال البيئة لما يحتاج ويشبع رغباته و إحتياجاته و تخرج قدراته ثم تخرج به للمجتمع وتوجهه للإنسانية كرسالة و تفسح له مكان ليتطور التطور الطبيعي"

 

الأم عليها أن تعود إلى التعاون مع الطبيعة و المساندة من المجتمع لتحمي هذا النمو النفسي و تحمي النمو الجسدي لطفلها وعلينا أن نحميهم لأن حمايتهم هي إشباع لإحتياجاتهم النفسية و أن تحكي لطفلك و أن تلعبي معه شيء حيوي هام أراكي تحملينه دائماً إنها قيود و ليست حنان أتركيه حرا يستخدم إستقلاله أمنحيه فرصة التحرك لينموا ويصبح مستقلا ليتغلب على كل العقبات عن طريق الإستقلالية إنها الحيوية التي تمنح الطفل القوة إنها قوة الإرادة الناتجة من التحرك , تقول منتسوري "الطفل يولد ولديه حافز على مواجهة البيئة و غزوها" إن أول الأعضاء التي تبدأ في العمل هي الأعضاء الحسية فهو يستقبل كل شيء من خلال خبراته التي يعيش بها في البيئة , إنها المهمة الأولى في التربية لذا نحن في أنس الوجود نجهز البيئة و نهتم بالطفل ونحترمه لنساعده على النمو من خلال أدوات المنتسوري التي تنمي وظائفه التي وهبها الله له إنها قوانين الطبيعة التي تثيره وتحفزه , إن إحتياجات الطفل الأولى التي تسعده هي إزالة العقبات من البيئة لتقديم بيئة يفرح بها تساعده على الإنجاز وتثيره و تحفزه من خلال الممارسات و التجارب و الخبرات ننشله من الخمول لنوقظ فيه الرغبة للحركة فينتقل من البلادة إلى النشاط , من الضعف إلى القوة إلى حرية الحركة و إكتشاف الحياة و إستخدام الحواس , الحركة هي هدف الجهاز العصبي وبدونها لن يكون هناك أي فرد , يضع الجهاز العصبي الإنسان بالمخ والحواس و العضلات والأعصاب في علاقة مع العالم إن الجهاز العصبي له دور في نقاء ورقي العقل ، إن الحركة هي الجزء الأخير الذي يتمم دورة الفكر و يحقق الرقي الروحي , العقل والحركة جزءان من دورة واحدة و الحركة هي التعبير الأعلى , النمو العقلي مع النمو الحركي معا من أجل التواصل والصحة النفسية فبدون الحركة لا يحدث تقدم للصحة النفسية حتى لا يصبح الطفل في الكبر كتلة من العضلات بدون عقل ، إن القدرة الفكرية تنمو من خلال الحركة وتساعد على النمو النفسي هناك دورة يجب أن تكتمل لأن العقل والحركة لا ينتميان لنفس واحدة  والحواس تساعد وأي نقص فيها يسبب نقص في القدرة والكفاءة العقلية .

 

  • Currently 91/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 423 مشاهدة
نشرت فى 4 نوفمبر 2009 بواسطة anasalwogoud

ساحة النقاش

مؤسسة أنس الوجود التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم

anasalwogoud
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

723,441