03/06/2009<!--webbot bot="Timestamp" i-checksum="12596" endspan -->

 

أهمية الفن تكمن في نقطتين  رئيستين

الأولى أهمية الفن

والثانية لماذا أحرص على ذهاب أولادنا لورشة "سوا" يوم السبت.

بالنسبة للنقطة الأولى أعتقد أن الأنشطة الفنية كانت من الأنشطة المحببة لنا جميعا عندما كنا أطفالا، مثل أبنائنا. كلنا نتذكر أيام الحضانة أو سنوات الابتدائية. بالنسبة للبعض، كان الرسم وسيلة للتعبير عن تصورهم للموضوعات التي تطلب المرسة رسمها: الحديقة، رحلة في النيل، عيد الأم، إلخ. وبالنسبة لآخرين، كانت أسعد لحظاتهم هي حصة الموسيقى والغناء، أو التشكيل بالصلصال.

فالفن يساعدنا على تحمل أعباء الحياة ومصاعبها، وأوضح مثال على ذلك هو الموسيقى والأغاني، وهو وسيلة للتنفيس عن المشاعر في شكل جميل، ويشبع حاجة الطفل النفسية للشعور بالثقة والنجاح.

 

عندما كنا أطفالا، كنا نحب الحديث عن خبراتنا اليومية، وخصوصا لو كانت خبرات جميلة وجديدة(مثلما فعل أيمن إمام في ورشة سوا، عندا أخذ يرسم عربة المترو مرارا وتكرارا لأنه أحب الذهاب بهذه المواصلات للورشة، أو عندا كان يرسم ويلون الأرقام التي تعلمها في المؤسسة).


نفس الشيء نراه بالنسبة لهدير. فهي تحب أن تتحدث عما ترسمه، ومن خلال الحوار الذي يدور بيني وبينها، أتواصل معها وأتعرف على خبراتها ومشاعرها. فالفن يلبي الحاجة للتعبير الإيجابي، ويحول النشاط العدواني إلى نشاط منتج.

وللفن هدف تعليمي أيضا، فهو قادر على التغلب على بعض الصعوبات التعليمية وجعل التعليم جذابا. فمثلا، إذا ما قلت لأحد الأطفال 5 في 3 يساوي كام لن يتذكر ذلك بسرعة وبشكل شيق مثلما لو قلت له أنت وصاحبك وأخيك، مع كل واحد منكم 5 برتقالات .هيا بنا نرسم نفسنا وصاحبنا وأخينا ونوزع على كل واحد- بالرسم- 5 برتقالات، لنرى كم سكون إجمالي عدد البرتقالات.

أما ليه بنروح يوم السبت في ورشة "سوا"، فده لإن الورشة، وده واضح من إسمها كمان، بتضم أطفال كتيرة من أماكن وأعمار وظروف مختلفة: أطفال عاديين، أطفال صم وبكم، أطفال ظروفهم صعبة، أطفال سودانيين، إريتريين، واطفالنا.

وأطفالنا، لما يختلطوا بالأطفال التانيين حنساعدهم على إنهم يتعاملوا مع باقي أفراد المجتمع، علشان ما يشعروش بالغربة، وعلشان الناس تتعود على إنها تتعامل معهم بشكل عادي، وبالشكل ده أطفالنا حيبقوا مبسوطين لأنهم أكيد عايزين يحسوا إننا بنعاملهم زي ما بنعامل أي حد مننا.


وفي الورشة دي، بنتقسم مجموعات، وأطفالنا بيختلطوا بباقي الأطفال، بيلعبوا معاهم، ويرسموا معاهم، ويفطروا معاهم، ويحسوا إنهم وسط عائلة كبيرة بتحبهم. ولما حتيجوا تتفرجوا على رسمهم، حتحسوا أد إيه هم سعداء باليوم ده. وشكرا لكم، والسلام ختام.

 

 ــــــ                                                                               راوية صادق

الفنانة التشكيلية

المترجمة

ومستشار المؤسسة للعلاج بالرسم
 

http://anasalwogoud.org/

ساحة النقاش

مؤسسة أنس الوجود التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم

anasalwogoud
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

723,861