تقول منتسوري : " علموا أولادكم الحب " إن حساسية الطفل الصغير تجاه الكبير هي غاية في الأهمية والحساسية فالكبير يرغب أن يطيعه الصغير ونحن لا نعرف إلا أي مدى أن يكون الطفل مستعد أن يطيع في أي وقت , إذا تصرف الطفل كما تقول منتسوري فالطفل مثلا يضع الحذاء على الفراش سيقول له الكبير لا تفعل هذا الحذاء غير نظيف ثم ما يحدث بعد ذلك نجد الطفل يكرر كلمة غير نظيف ويذهب إلى الفراش وينظفه إن الطفل الحساس بطبعه وليلاحظ الكبير ما يفعله الصغير فكل شيئ ينطبع داخل عقل الصغير , إنه مملوء بالطاعة والطاعه هي حياته فهو يحترم الكبير الذي لديه الحكمة التي ترشد الطفل الصغير والهفوة الصغيرة التي يرتكبها الكبير تنطبع فيذاكرة الصغير .

 

أطفالنا على إستعداد أن يفهمون عالم الكبار , الحكمة من الكبير في التعامل مع الصغير لا بد أن يفهم الطفل الكبير عالم الطفل الذي حوله وأن يفتح عينيه ليرى عالم الطفل الذي سييجده أكثر إختلافا .

 

عزيزي ولي الأمر , إذا أراد طفلك أن يذهب للنوم تجده يريد أن ينام مع من يحب , لا للعند والأوامر , شاركي طفلك رغباته ولو بالتظاهر , إذا إجتمعت الأسرة على المائدة نجده يريد أن يبقى لجوار من يحبهم وهم يأكلون , يكف عن البكاء عندما يجلس لجوار من يحب على المائدة , إسمحوا له بنظام محدد بطعام محدد , سيكف عن البكاء إنه يريد النظام وسط الجماعة , إنه يريد أن يعيش وسط الجماعة ويعمل معهم ويتفاعل معهم .

 

طفل أخر , عندما تشرق الشمس ينزل من فراشه هذا المخلوق النقي , فعل كما فعل الجميع , ينهض من فراشه مملوء ببالحيوية والطافة يذهب الطفل الصغير إلى والديه ليوقظهم ولسان حاله يقول الحياة هاكذا يجب أن تعاش الحياة الصباح يوقظنا والقرأن الكريم يقول : "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا" (النبأ 10-11) هذا يعني أن الليل للنوم والنهار للإستيقاظ ونجد الام تقول لطفلها لا توقظني , إنها رسالة الطفل لوالديه , هذه الرسالة الفطرية من الطفل الصغير لوالديه , أنا لا أوقظك أنا فقط أقبلك ونجد الاب والام لديهم سلوك سلبي تجاه سلوك الطفل الإيجابي . إنه السلوك السلبي من الام والاب تجاه السلوك الإيجابي من الطفل . الطفل يرسل رسالة لوالديه إنظروا هناك حياة أفضل نحياها , أفضل مما تفعلون , فالطفل يستيقظ يستقبل الصباح يستقبل والديه الذين يطلبون النوم , الصغير هو من سياعد الكبير ويخرجه من كسله , يساعده لينهض وينشط ويؤدي , إن الكبير عندما يرفض أن يستيقظ تدريجيا يفقد حساسيته ويتبلد وعندما يستيقظ في الصباح يستقبل الضوء , نجد هذا الضوء يخفض نشاط الغدة الصنوبرية وينقص الميلوتنين وتنشط العمليات الأخرى المرتبطة بالضوء , إنها نهاية سيطرة الجهاء العصبي المهدئ ليلا عندما نجعل الليل لباسا يصبح هذا الجهاز العصبي في حالة عدم إتصال  (غير ودي) وعندما نجعل النهار معاشا ينشط الجهاز العصبي (ودي) فالغير ودي يحدث بالليل في نوم وإنقطاع الإتصال بالبشر والودي يحدث بالنهار فإن النهار به الود والإتصال بين البشر , إنها طبيعة الجسم التي خلقنا الله بها التي نجد منتسوري تحدثنا عنها . إن طاقة البشر ترتفع صباحا ويرتفع الكوتيزون الطبيعي داخل الجسم في هذا الوقت فهو إرتفاع ذاتي يحدث ذاتيا طبيعيا بعد الإستلقاء أثناء النوم ليلا ونجد هرمون السيرونين والإندروفين يرتفع بالجسم ويحدث الهذوء النفسي , إن الساعة البيولوجية للجسمتطلب الإمدادات من الطاقة بعد النوم باليل لذا الإفطار له دور هام لطفلك له أهمية فالطعام والنوم عاملان غاية في الأهمية فهما مهدئا للتوتر الحاصل من الجوع فعندما تغيب الشمس وتوشك الظلام يحدث العكس في إفراز الميلوتنين الذي يزداد بسبب الظلام ويحدث الإحساس بالنعاس والسل , إنها طبيعة البشر وينتج عنه إنخفاض الكوتيزن والإنتروفين والسيروتنين , إن ما يفيدني في إنتظام الطفل في النوم ونظام النوم نجده في الصباح ينسجم مع البيئة الخارجية وأيضا إنتظام الساعة البيولوجية داخل الجسم تحدث عند إنتظام النوم حتى ينسجم جسم الطفل مع البيئة الخارجية التي لها تأثير بالنهار والليل على كل الكائنات المحيطة لهذا كان القرأن في قوله " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا" وتؤكد منتسوري في قولها "إن التوازن النفسي من البيئة المحيطة بالطفل هي أساس التوازن العقلي" وهذا توصي منتسوري بالسلام النفسي .

ــــــــــــــــــ

نادية علي أحمد

رئيس مجلس الأمناء

المدير التنفيذي

مدير تنمية الموارد البشرية

http://anasalwogoud.org/

ساحة النقاش

مؤسسة أنس الوجود التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم

anasalwogoud
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

736,735